مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
632
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
لأنّ قوله : « دون افق السماء » مجمل ، فأفاد عليه السلام الجواب عن السؤال مع إفادة ما ذكره معه من صيرورته هذا القدر . وأمّا ما ورد في حوّاء عليها السلام فالمعنى أنّه جعل طول حوّاء خمسة وثلاثين قدماً بالأقدام المعهودة الآن وهي ذراع بذراعها الأوّل ، فبالذراع يظهر أنّها كانت على النصف كآدم ، ولا بُعد في ذلك فإنّه ورد في الحديث ما معناه أن يختار الرجل امرأة دونه في حسب والمال والقامة لئلّا تفتخر المرأة على الزوج بذلك وتعلو عليه ، فلا بُعد في كونه أطول منها . الثالث : ما ذكره أيضاً دامت أيّام فضله ، وهو أن يكون « سبعين » بضمّ السين تثنية سُبع والمعنى أنّه صيّر طوله بحيث صار سُبع الطول الأوّل ، والسُبعان ذراع من حيث اعتبار الإنسان سبعة أقدام ، كلّ قدمين ذراع ، فيكون الذراع بدلًا أو مفعولًا بتقدير « أعني » وفي ذكر « ذراعاً بذراعه » حينئذٍ الفائدة المتقدّمة لمعرفة طوله أوّلًا في الجملة ، فإنّ سؤال السائل عن الطول الأوّل فقط . وأمّا حوّاء عليها السلام فالمعنى أنّه جعل طولها خُمسه بضمّ الخاء ، أي خُمس ذلك الطول ، وثلثين تثنية ثلث ، أي ثلثي الخمس ، فصارت خُمساً وثلثي خُمس ، وحينئذٍ التفاوت بينهما قليل ؛ لأنّ السبعين في آدم عليه السلام أربعة من أربعة عشر ، والخمس وثلثا خمس خمسة من خمسة عشر ، فيكون التفاوت بينهما يسيراً إن كان الطولان الأوّلان متساويين ، وإلّا فقد لا يحصل تفاوت . والفائدة في قوله : « ذراعاً بذراعها » كما تقدّم ، فإنّ السؤال وقع بقوله : وكم كان طول حوّاء ، ويحتمل بعيداً عود ضميرا خمسه وثلثيه إلى آدم ، والمعنى أنّه صار خمس آدم الأوّل وثلثيه ، فتكون أطول منه ، أو خمسه وثلثيه بعد القصر ، فتكون أقصر ، والأوّل أربط وأنسب بما قبله مع مناسبة تقديم الخمس ومناسبة الثلثين له . ويقرّب الثاني قلّة التفاوت الفاحش على أحد الاحتمالين . الرابع : ما يروى عن شيخنا البهائي - قدّس اللَّه سرّه - من أنّ في الكلام استخداماً بأن يكون المراد بآدم حين إرجاع الضمير إليه آدمَ ذلك الزمان من أولاده عليه السلام .